ابن الفرضي
176
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
والدّليل عليه : أن يحيى بن معمر صلّى بالنّاس صلاة الخسوف بقرطبة سنة ثمان عشرة في مسجد أبى عثمان وهو قاض . أخبرنا محمد بن يحيى ، ومحمد بن محمد أو أحدهما ، عن أحمد بن خالد ، عن ابن وضّاح قال : صليت صلاة الخسوف مع ابن معمر سنة ثمان عشرة ومائتين . ولم أقيّد في أي عام توفّى يحيى بن معمر إلّا أنّه مات ويحيى بن يحيى باق . 1556 - يحيى بن يحيى بن كثير . - وكثير هو المكنّى بأبى عيسى وهو الداخل إلى الأندلس . وهو : كثير بن وسلاس بن شملل بن منقايا - : من أهل قرطبة أصله من البربر من مصمودة ويتولى بنى ليث ؛ يكنّى : أبا محمد . سمع من زياد بن عبد الرحمن : موطأ مالك بن أنس ، وسمع من يحيى بن مضر ، ثم رحل إلى المشرق وهو ابن ثمان وعشرين سنة فسمع : من مالك بن أنس : الموطأ غير أبواب في كتاب الاعتكاف شكّ في سماعها ، فاثبت روايته فيها عن زياد . وسمع : من نافع بن أبي نعيم القارئ ، ومن القاسم بن عبد اللّه العمرى . وسمع بمكّة : من سفيان بن عيينة ، وبمصر : من اللّيث بن سعد ، وعبد اللّه ابن وهب ، وعبد الرحمن بن القاسم وأنس بن عياض . وقدم الأندلس بعلم كثير فعادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار إلى رأيه وقوله . وكان : يفتى برأي مالك بن أنس لا يدع ذلك إلّا في القنوت في الصّبح فإنه تركه لرأى اللّيث . أخبرنا العبّاس بن أصبغ قال : نا محمد بن خالد بن وهب ، قال : أنا ابن وضّاح ، قال : سمعت يحيى بن يحيى يقول : سمعت اللّيث بن سعد ، يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : إنّما قنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نحو من أربعين يوما يدعوا على قوم ويدعوا لآخرين ، ثم ترك القنوت . ( قال ) : فلى منذ سمعت هذا الحديث